نصيحة الشيخ علي الطنطاوي

نصيحة الشيخ علي الطنطاوي

سطر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في فصل موقفنا من الحضارة الغربية من كتابه فصول إسلامية نصيحة عظيمة لأهل المملكة مشبعة بالحب ومليئة بمواقف زمانه وحياته التي عاشها في عدة دول:

يا سادة إن السيل إذا انطلق دمر البلاد، وأهلك العباد، ولكن إن أقمنا في وجهه سداً، وجعلنا لهذا السد أبواباً نفتحها ونغلقها، صار ماء السيل خيراً ونفع وأفاد .
وسيل الفساد، المتمثل في العنصر الاجتماعي، مر على مصر من خمسين سنة وعلى الشام من خمس وعشرين أو ثلاثين، وقد وصل إليكم الآن ( يعني : المملكة ) ، فلا تقولوا : نحن في منجاة منه ، ولا تقولوا : نأوي إلى جبل يعصمنا من الماء، ولا تغتروا بما أنتم عليه من بقايا الخير الذي لا يزال كثيراً فيكم، ولا بالحجاب الذي لا يزال الغالب على نسائكم، فلقد كنا في الشام مثلكم ـ إي والله ـ وكنا نحسب أننا في مأمن من هذا السيل لقد أضربت متاجر دمشق من ثلاثين سنة أو أكثر قليلاً وأغلقت كلها، وخرجت مظاهرات الغضب والاحتجاج ؛ لأن مديرة المدرسة الثانوية، مشت سافرة ـ إي والله ـ فاذهبوا الآن فانظروا حال الشام !!

دعوني أقل لكم كلمة الحق، فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، إن المرأة في جهات كثير ة من المملكة، قريب وضعها من وضع المرأة المصرية يوم ألف قاسم أمين كتاب تحرير المرأة فلا يدع العلماء مجالاً لقاسم جديد … لقد نالوا منا جميعاً، لم ينج منهم تماماً قطر من أقطار المسلمين.
إنه لا يستطيع أحد منا أن يقول إن حال نسائه اليوم، كما كانت حالهن قبل أربعين أو ثلاثين سنة.
ولكن الإصابات كما يقال، ليست على درجة واحدة، فمن هذه الأقطار ما شمل السفور والحسور نساءه جميعاً، أو الكثرة الكاثرة منهن، ومنها ما ظهر فيه واستعلن وإن لم يعمّ ولم يشمل، ومنها ما بدأ يقرع بابه ، ويهم بالدخول، أو قد وضع رجله في دهليز الدار كهذه المملكة، ولا سيما جهات نجد وأعالي الحجاز.
فإذا كان علينا مقاومة المرض الذي استشرى، فإن عملكم أسهل وهو التوقي وأخذ ( اللقاح ) الذي يمنع العدوى.

من فصول إسلامية للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله



  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كان رجل بأمة استشرف المستقبل لما رأى خطوات الشيطان ..
    رحمك الله يا شيخ علي .. وأمطر على قبرك الرحمات

    وبارك الله فيك أخي عبدالعزيز على نقلك ..

  • ..

    كم أفتقد هذا الرجل :(

    رحمك الله يا شيخ وأحسن إليك… كنت ذا نظر ثاقب

    شكراً على النقل الرائع..

    ..

  • سبحان الله ..
    منذ مائة عام فقط .. كانت كل نساء مصر متحجبات
    مسلمات و غير مسلمات ..

    الآن من تلتزم الحجاب الشرعي هي الغريبة .. التي ينظر إليها الناس نظرة استنكار و تعجب من شكلها .. !!

    و مازلنا نردد نصيحة الشيخ .. لأن التاريخ يعيد نفسه
    و لأنهم كما أخرجوا نساء مصر من بيوتهن سافرات
    يسعون إلى خروج نساء المملكة أيضًا ..

    و الله المستعان على ما يصفون ..

    شكرًا لك ..

  • كلمات صادقه من قلب مخلص

    جزاك الله خيراً …

  • اللهم رحماك :(

    غفر الله له و اسكنه فسيح جناته

  • الله يرحمه ويرحمنا

    شكرا لك

  • سبحان الله .. لم اكن أعلم أنه حكيم أيضاً ..

    أقرا بين سطوره حكمة عالم يعرف مالذي يحدث لأمته ..

    غفر الله له واسكنه فسيح جناته ..

    ولكن لدي سؤال .. هل مر على المسلمين على مر الدهور سيولٌ فاسدة كالتي تمر بنا ؟؟!! لأنها حقاً مخيفه ..!!

    شكراً لك إكليل .. :D

  • الله يرحمه شيخنا الفاضل ،،
    اللهم سلمنا من الفتن ماظهر منها و ما بطن

    ::

    شكرا إكليل

  • نسأل الله السلامة

    كان حكيماً في تقديره لأمور المستقبل

    بوركت جهودك تدوينة رائعة

  • اي والله صدق في كل كلمة قالها ..

    وإن كنا نظن بأننا أحسن من غيرنا في هذه البلاد ..
    قد يكون مكمن الشر منا .. لأننا نتفرج فقط!

    فعلاً نسأل الله السلامة

  • لقد صدق فضيلة الإمام فيما ذهب إليه وهو بكلماته تلك يدق ناقوس الخطر رغم أن الحال في زمانه أفضل كثيرا من زماننا هذا
    نسأل الله السلامة لكل مجتمعاتنا الإسلاميه
    وأن يردهم ربهم لدينه مردا جميلا
    ورحم الله فضيلة العالم الشيخ علي الطنطاوي

  • سبحان الله ياأخي كنت قبل أيام أطالع هذا الكتيب وأقرأ هذا المقطع وأقول انه فعلا مناسب للمرحلة الراهنة والنقاشات والصراعات الجارية حاليا في مجتمعنا هذا حول المرأة وها أنت نقلته.. :)
    شكرا لك ورحم الله شيخنا الجليل

يمكنك متابعة التعليقات الخاصة بهذه التدوينة من خلال الخلاصات.